محمد علي الحسن

99

المنار في علوم القرآن

وقد وقع معه بعض من لا خبرة له في هذا الشأن في التناقض ، وعدم الفهم لحقيقة مراد الصحابي الجليل عبد اللّه بن مسعود ، فردّ على هذا القول بأن متنه مجانب للصواب وأن سنده أشد ضعفا . والواقع أنه رضي اللّه عنه يريد ما هو من سور القرآن مشتمل على النداء ب يا أَيُّهَا النَّاسُ مع خلو تلك السورة من النداء ب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . فهو مكي . وما هو مشتمل على النداء يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . مع خلو السورة من النداء ب يا أَيُّهَا النَّاسُ فهو مدني . وحينئذ يكون قد سكت رضي اللّه عنه عما يكون مشتملا على النداءين مجتمعين كسورة البقرة وسورة النساء وسورة الحج مثلا . وما تكلم عنه هذا الحبر ( عبد اللّه بن مسعود ) مضطرد لا كلام في متنه ولا سنده ، وما سكت عنه يحتاج إلى بحث في جعل السورة مكية أو مدنية ، وذلك بالدليل والقرينة .